محمد سالم محيسن
276
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
وقال « إبراهيم بن عرعرة » : سمعت « يحيى بن القطان » إذا ذكر الأعمش يقول : كان من النسّاك ، وكان محافظا على الصلاة في الجماعة ، وعلى الصف الأول « 1 » . قال : « منصور بن الأسود » : سألت « الأعمش » عن قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 2 » . قال : سمعتهم يقولون : إذا فسد الناس أمّر عليهم شرارهم ا ه « 3 » . وقال « قبيصة » حدثنا « سفيان الثوري » عن « الأعمش » في معنى قوله تعالى : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ « 4 » قال : معنى ذلك : مثل زاد الراعي ا ه « 5 » . وقال « وكيع » كان « الأعمش » قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ، واختلفت إليه قريبا من ستين سنة فما رأيته يقضي ركعة ا ه « 6 » . ونظرا لأن حياة « الأعمش » كانت مليئة بتعليم القرآن ، وسنّة سيد الأنام كما كان من العباد الذين لم تغرهم الدنيا بزخارفها ، فقد استحق ثناء الناس عليه ، وهذه بعض الأدلة على ذلك : قال « يحيى القطان » : كان « الأعمش » علّامة الإسلام « 7 » . وقال « سفيان بن عاصم » : سمعت « القاسم أبا عبد الرحمن » يقول : « ما أحد أعلم بحديث « ابن مسعود » من « الأعمش » ا ه « 8 » .
--> ( 1 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 50 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية 129 . ( 3 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 50 . ( 4 ) سورة الحديد الآية 20 . ( 5 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 51 . ( 6 ) انظر حلية الأولياء ج 5 ص 49 . ( 7 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 228 . ( 8 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 6 ص 233 .